الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تركته هذه المرأة المتوفاة فهو حق لورثتها، ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته.
فالواجب إذن توزيع مال هذه المرأة - ما كان منه عند والدها وما كان منه عندها هي أو عند غيرهما - على الورثة، فيعطى كل واحد نصيبه منه حسب التقسيم الشرعي، ووالد المرأة المذكور نصيبه من تركتها السدس فحسب، والباقي لأولادها وزوجها، وأمها إن كانت لا تزال حية كل حسب نصيبه الشرعي.
وعليه فلا حق لوالد هذه المرأة في الاحتفاظ بما تركت عنده من المال ذهبا أو غيره، علما بأن المسؤول عن أولاد المرأة الصغار وعن مالهم هو والدهم إن كان رشيدا، وليس والد أمهم. وننبه إلى أن دفتر التوفير هذا إن ترتب عليه شيء من الفوائد الربوية المحرمة فيجب التخلص من هذه الفوائد بإنفاقها في وجوه الخير، فلا تدخل في التركة كما بينا بالفتوى رقم: 9616.
والله أعلم.