الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لهذا الموظف أن يأخذ مالا مقابل حديثه مع من يوظفك، لأن أخذه للمال إن أحسنا الظن به وأنه لا يقدم رشا للمسؤلين يعتبر من ثمن الجاه وهو غير جائز، وانظرالفتوى رقم: 54165.
لكن لو كنت ممن يستحق الوظيفة التي تنوين التقدم لها، ولم تتعدي على أحد أحق بها منك، وحسبك ألا تعلمي وجود من هو أجدر بها منك، ولم تجدي بدا من دفع هذا المال إليه فلا إثم عليك في دفع المال لتحصيل أمر تستحقينه، ويكون الإثم على قابضه، قال صاحب تحفة الأحوذي بشرح الترمذي: فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه، روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء، فأَعطى دينارين حتى خلِّي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم. وفي المرقاة شرح المشكاة: قيل الرشوة ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو ليدفع به عن نفسه فلا بأس به. اهـ
والله أعلم.