الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مأذونا لك من قبل الإدارة في ذلك الفعل، وهي مخولة بالإذن فيه فلا حرج عليك، ولا يلزمك التصدق بشيء من راتبك. وأما لو كانت الإدارة غير مخولة بالإذن للموظفين في الانصراف قبل انتهاء وقت الدوام، فلا يجوز لك ذلك الفعل للزوم الوفاء بشروط العقد، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.
وفي الحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 37682.
وعلى فرض كون الإدارة التي أذنت لك في ذلك الفعل غير مخولة به، وليس لها فعله فما يقابل الوقت الذي لم تحضر فيه من راتبك يلزمك رده إلى جهة عملك إن استطعت، وليس لك التصدق به إلا إذا يئست من القدرة على إيصاله ولو بطرق غير مباشرة.
والله أعلم.