الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاختلاط بين الجنسين في مكان العمل أو الدراسة أو غير ذلك من مصائب هذا العصر وله مفاسده الكثيرة، وسبق بيان جملة منها بالفتوى رقم: 3539.
وما حدث منك من افتتان بهذه المرأة خير دليل على ذلك، وهو سبيل عظيم إلى الفتنة، ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
فننصحك بالمبادرة إلى التوبة، ويجب عليك قطع أي علاقة لك معها، ولا يجوز لك الاستمرار في هذا العمل - إن كان فيه اختلاط محرم - ما لم تكن مضطرا إليه، فيجوز لك الاستمرار فيه حتى تجد بديلا، والواجب عليك تجنب مواطن الفتنة فيه، وينبغي أن تتذكر أنك مصل، والصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن الآثام، قال تعالى: وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر{ العنكبوت:45}.
والله أعلم.