الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاستئجار المحل ممن هو مستئجر له بمثل أجرته الأولى أو أكثر أو أقل جائز، جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية: ويجوز للمستأجر إجارة العين لمن يقوم مقامه بمثل الأجرة وزيادة، وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي.
وقد اختلف العلماء في جواز كون الأجرة حصة معلومة من الربح؟ فذهب الجمهور إلى المنع من ذلك وجوزه الحنابلة، والأحوط العمل بقول الجمهور وإن كان لقول الحنابلة قوة، وانظر الفتوى رقم: 63067.
وأما ما ذكرته من دفع مبلغ معلوم مقدما لهذا الشخص: فإن بان الربح أكثر أخذ الزائد، وإن بان أقل ترك له ما أخذه فهذا لا يجوز، لأنه يؤول إلى الجهالة والغرر، ويكون الحاصل أنك استأجرت منه المحل بأحد هذين العوضين إما ربع الربح وإما هذا القدر المعلوم من المال، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة.
والله أعلم.