عنوان الفتوى: علاج المشاكل الزوجية تدور بين الصبر أو الفراق

2011-11-14 00:00:00
إخواني الكرام ، أنا من المتابعين لموقعكم الكريم منذ سنوات، منذ أن كنت مراهقا إلى أن أصبحت رجلا الآن، و لطالما استشرتكم و استفتيتكم و راسلتكم ، أسأل الله أن يجزيكم كل خير عن ما تقدمونه للإسلام وللأمة الإسلامية، و أسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن نخرج من رمضان و نحن قد غفر لنا كل ذنوبنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. إخواني الكرام ، أنا أعلم مدى حرصكم على الأمة الإسلامية و مدى حرصكم على الأسرة الإسلامية، لكن الحق حق، و إن كان الله قد شرع الحق لأهله فلا يحق لنا منعهم إياه أو إخفاؤه عنهم . إخواني الكرام لاحظت في فتاوى كثيرة لكم أنه عند ما يسألكم رجل أو امرأة ، عن قضية أسرته و زواجه فطالما كان الزوج أو الزوجة غير عاص لله و مستكبر، تدعون إلى الصبر ، فمثلا إن كان الزوج أو الزوجة قد قدمت طلب أو استفتاء بأنها تعاني مع زوجها لكنه مؤمن، فإنكم تدعونها إلى الصبر والاحتساب. و هذا شي جميل، و إن تقدمت امرأة أو رجل بالاستفتاء عن سوء العيش مع زوجها و كان “عاصيا لله“ أو فاسقا أو ما شابه، فإنكم تنصحونها أن تتركه إن لم يتب، أو في حال كان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنشكرك أولا على متابعتك  لموقعنا وحرصك على الاستفادة منه، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك إلى طاعته وخدمة دينه.

  وما ذكرت من كوننا كثيرا ما ندعو إلى الصبر فأمر صحيح، وذلك لأن الطلاق أو الخلع وإن كانا من الأمور المشروعة إلا أن المصلحة قد تكون أعظم في صبر كل من الزوجين على الآخر، فقد يوجد أولاد يتضررون من حصول الطلاق، أو الظرف الذي يعيش فيه الرجل أو المرأة مثلا تقتضي أن يكون الصبر أفضل في حقه من الفراق، إلى غير ذلك من الأسباب. ومن هنا فإننا نؤكد على أمر الصبر والسعي في الإصلاح، فقد قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْر. [النساء:128 ]. وقال سبحانه مخاطبا الرجال: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. [النساء:19 ].

 وأما قولك: لا تخبرونهم بأن لديهم حقا شرعيا وهو الخلع أو الطلاق" فأمر يخالف الواقع، بل الغالب من حالنا ذكر هذه المخارج عند ما يكون ذكرها مناسبا، مع التنبيه إلى تحري الأصلح من الأمرين: الصبر أو الفراق، فراجع فتاوانا تجد فيها الكثير من ذلك .

  ونحن لم نقل إنه يكفي جانب الدين فقط في الحياة الزوجية، بل ننبه على أمر الخلق وحسن العشرة بين الزوجين، ومعاملة كل منهما الآخر بما يقتضيه الشرع. وعلى كل فإن ما يصلنا من ملاحظات واقتراحات هي دائما محل اعتبار عندنا وافقنا صاحبها أم خالفناه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت