الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف بعلاقات الحب والتعارف بين الرجال والنساء هو باب شر وفساد عريض، وقد أوصلك التهاون في هذا الأمر إلى الوقوع في الزنا وهو من أفحش الذنوب ومن أكبر الكبائر التي تجلب غضب الله، وإذا كان من محصن فهو أشد إثما و أعظم جرماً، فالواجب عليك أن تبادر بالتوبة النصوح، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود له، ولا يلزمك شيء نحو هذه المرأة لتأخر زواجها، فإنها ظلمت نفسها بتماديها في تلك العلاقة المحرمة والراجح عندنا أن الزواج بالزانية قبل توبتها لا يصح، كما أن الجمهور على بطلان الزواج بالزانية قبل وضع حملها وإن كان الحمل ممن سيتزوجها، وأن ولد الزنا لا ينسب للزاني، وانظر الفتوى رقم: 111435.
فالذي ننصحك به هو أن تطلق هذه المرأة وتقطع كل علاقة لك بها لتقطع دابر الشر عنك واستغن بما رزقك الله به من الحلال وإن احتجت إلى زوجة ثانية فذلك مشروع والنساء الصالحات كثر، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 80485.
وأما قولك: هل هذا قضاء وقدر؟ فاعلم أن كل مايجري في الكون هو بقدر الله عز وجل، لكن لا يحتج بالقدر على الوقوع في المعاصي، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 107019.
والله أعلم.