عنوان الفتوى: تقدير الميراث بعد موت المورث

2011-11-15 00:00:00
نحن 5 إخوة و 3 بنات وواحد من إخوتي لا يحسن معاملة والديه ويقدم زوجته عليهما وقرر الانفصال هو وزوجته في شقتهما التي هي في بيت العائلة حيث إنها أقسمت أنها لن تساعدهما في البيت أو الأرض وهو يرى أنها حرة في ذلك وأنها قد قدمت لنا الكثير ويكفي ذلك, لذا أود أن أعرف ما هو رأي الشرع إذا قمنا بتقييم الأرض التي يمتلكها والدي بسعر اليوم وتحديد قيمة ميراث كل فرد وبذلك عند توزيع التركة بعد وفاة والدي أطال الله في عمره يكون معلوم القيمة ميراثه الذي حددناه من يوم أن قرر الانفصال؟ مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يقبل على هذا الشيء وكل مرة نحاول أن لا نهدم كيان الأسرة ونحاول ترضيته ولكن يعود هو وزوجته لنفس الفعل وأيضا والدي يبلغ من العمر 70 عاما ووالدتي 65 عاما يستحقان الرعاية وليس الهجر كما فعل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحق الوارث يقدر بعد موت مورثه، وقيمة هذه الأرض تختلف بحسب الوقت، فما تذكره لا وجه له ولا يستقيم وأولى  لكم نصيحة هذا الابن ونهيه عن العقوق فانصحوه وعظوه، فطاعة والديه ومراعاة رضاهما أولى بعنايته ورعايته من غيرهما، وينبغي لزوجته أن تحسن الى والديه وذلك من حسن عشرتها له ومن البر به فلهما عليها التوقير والاحترام والاجلال لكبرهما ومصاهرتهما، ولا تعارض بين أدائه لحقوق زوجته والإحسان إليها وأدائه لحقوق أبويه والسعي في مرضاتهما، ألم يسمع قول الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً { الأحقاف: 15}.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل حين سأله: فقال من أحق الناس بحسن صحابته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أمك، قال ثم من، قال ثم أمك، قال ثم من، قال ثم أمك، قال ثم من، قال ثم أبوك. متفق عليه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت