الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحق الوارث يقدر بعد موت مورثه، وقيمة هذه الأرض تختلف بحسب الوقت، فما تذكره لا وجه له ولا يستقيم وأولى لكم نصيحة هذا الابن ونهيه عن العقوق فانصحوه وعظوه، فطاعة والديه ومراعاة رضاهما أولى بعنايته ورعايته من غيرهما، وينبغي لزوجته أن تحسن الى والديه وذلك من حسن عشرتها له ومن البر به فلهما عليها التوقير والاحترام والاجلال لكبرهما ومصاهرتهما، ولا تعارض بين أدائه لحقوق زوجته والإحسان إليها وأدائه لحقوق أبويه والسعي في مرضاتهما، ألم يسمع قول الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً { الأحقاف: 15}.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل حين سأله: فقال من أحق الناس بحسن صحابته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أمك، قال ثم من، قال ثم أمك، قال ثم من، قال ثم أمك، قال ثم من، قال ثم أبوك. متفق عليه.
والله أعلم.