عنوان الفتوى: العقد هو المرجع في استحقاق الراتب من عدمه

2011-11-15 00:00:00
كنت أعمل بشركة، وجاءتني بعثة دراسية فعزمت على تقديم استقالتي، فنصحني بعض الإخوان بتقديم إجازة مفتوحة بدون راتب لأضمن الوظيفة بعد ذلك وهي لا تضرني . لكن أنا بنيتي أنه يمكن أن أرجع لهم ويمكن أن أذهب إلى مكان آخر ليس شرطا أن أرجع لهم . فتقدمت بالإجازة المفتوحة ووافق عليها المدير العام ( محتوى الورقة المقدمة إجازة مفتوحة بدون راتب ) وجاءني عمل آخر بمكان آخر براتب أفضل فعملت فيه. أفادني أحد الإخوان بعملي السابق أن تخلص من أعمالك السابقة عبر التواصل بالبريد الالكتروني، فوافقت عليها، ثم جاءت لي مشاريع جديدة فكنت أنفذها طيبة مني لأني أنا طيب بطبعي أي وقت فراغ أنفذها لهم وأرسلها بالإيميل، واستمر الحال والأعمال تزيد ومستعجلة وأسهر عليها لتنفيذها ثم نزل على حسابي مبلغ مالي من عملي السابق، فقال لي لي أحد الإخوان إنه نزل لك بالخطأ فأرجعه لنا فما اقتنعت، أرسلت للمدير العام أنه نزل لي مبلغ لا أعرف لماذا قال لي تم احتسابه بأثر رجعي. ما فهمت، اتصلت بمدير المحاسبة قال لي مبلغ مخصص لك كل شهر كذا قل الي المدير العام .. سألت الشخص الذي قال لي بالغلط فقال لي لا أنا غلطان .. هو لك خلاص .. فاستمر الحال هكذا أعمل لهم العمل وأرسله بالإنترنت وينزل لي راتب، وللأسف ما بلغت المدير العام أني ما سافرت وأعمل هنا لأنه رجل أعمال كبير ولديه انشغالات كثيرة جداً، فكنت أعمل لهم وأروح لمدراء الإدارات شخصيا لهم بمقر العمل وينزل راتب، وأشتغل لهم باعتقادي أن هذا الراتب ينزل مقابل عملي وكنت مجهتدا جدا في تنفيذه . بحكم عملي في الكمبيوتر لبرامج نادرة التعامل معها وقله من يتقنها .. جاءني قريبا اتصال من المدير العام وغضبان يقول لي أنت هنا، قلت: نعم، قال لي تشتغل قلت نعم، قال لي بالمكان الفلاني قلت له : نعم. ما المشكلة قال لي تعال أتفاهم معك زعلان مني جداً .. باختصار المشكلة تكمن وأتوقع وليس أكيدا في أنه تمت حيلة عليه من أحد من الموظفين أوهم المدير العام بضعف حالتي المادية وأني مسافر وهو طيب أيضا بطبعه، واستغل طيبتي لتفيذ الأعمال له بالمجان محاولا التنسيق مع المحاسبة لتحويل الراتب إلي، قال له المدير العام لحسابه الشخصي لكن لما نزل في حسابي وفشلت مؤامرتهم فتنوا عني بالمدير العام إني هنا. فالموضوع التبس عليه هل رواتبي بعد ما نزلت تعتبر صحيحة بعد موافقة المدير العام باستلامها أو يعتبر تحايلا أو بصراحة ما عرفت المشكلة في ماذا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان الراتب قد دفع إليك مقابل عملك الذي تؤديه عن طريق الإنترنت وهم راضون به  فلا حرج عليك في الانتفاع به سواء أكنت موجودا حيث هم أم لا، لأن هم لم يشترطوا حضورك إلى محل العمل، وأنت تؤدي عملهم في أوقات فراغك وخارج وقت دوامك الرسمي مع الجهة الثانية .

 وزعل المدير العام  لا يمنع من استحقاقك للراتب، وعلى كل فالعقد هو شريعة المتعاقدين واليه يتم  الرجوع  عند الخلاف بينهما . فاذهب إلى المدير العام وانظر  ما ينقم عليك  وإياك وإساءة  الظن بالآخرين.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت