الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمشاركة في العملية الانتخابية من مسائل السياسة الشرعية، التي مبناها على فقه المصالح والمفاسد، فمتى غلب خيرها على شرها رجح فعلها، ومتى غلب شرها خيرها رجح تركها، ولا شك أن هذا يتفاوت من بلد لآخر، ومرد هذا الأمر إلى أهل العلم في كل بلد، فإنهم أدرى بملابسات بلادهم.
والذي ينبغي التنبيه عليه هو أنه لا يصح أن يتخذ الخلاف في هذه المسائل خلافاً في الأصول، فإنها من المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف. وقد سبق لنا بيان ذلك وبيان خلاف أهل العلم في هذا المسألة وترجيح ما نراه راجح، فراجع في ذلك الفتويين: 18315، 5141. ولمزيد البيان راجع للأهمية الفتوى رقم: 163601.
والله أعلم.