الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يكن لأبيك أن يفضل إخوتك عليك في الهبة، لأن التسوية بين الأبناء في الهبة واجبة على القول الراجح، وإذ قد فعل فالواجب عليه أن يعطيك مثل ما أعطاهم، فإن عجز عن ذلك فليسترد ما أعطاه لأولاده مما فضلهم به لتحصل بذلك المساواة بينك وبينهم، وليس له أن يقترض بالربا ليعطيك مثل إخوتك، ولتنظري الفتوى رقم: 165933، لمعرفة كيفية التسوية بين الأولاد إذا فضل بعضهم على بعض.
والذي ننصحك به هو أن تناصحي أباك في ترك الاقتراض من البنك الربوي، وما دام هو عازما على إعطائك مثل إخوتك فاصبري حتى يتيسر له إعطاؤك نصيبك دون أن تحوجيه إلى فعل هذه المعصية العظيمة، فإن إثم اقتراضه بالربا أعظم من إثم تفضيله إخوتك عليك فهو إذا اقترض بالربا لتحصل التسوية كان كالمستجير من الرمضاء بالنار، وأولى له أن يأخذ مما أعطى إخوتك ما يحصل به التعديل بينكم، فإن فعل واقترض بالربا لم يكن عليك إثم في قبول ما يعطيك، ولكن لا ينبغي لك أن تتساهلي في نصحه لئلا تعرضيه لعظيم الإثم.
والله أعلم.