الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج هجر زوجته إلا وفقا للضوابط الشرعية، يمكنك مطالعتها بالفتوى رقم 6804. وأما هجر الزوجة هذه المدة الطويلة ومضارة زوجها لها لتفتدي منه فهذا ظلم شنيع وإثم مبين كما بينا بالفتويين 64756 - 6655.
وعليه.. فإن كان الحال كما ذكر في السؤال فهذا الزوج يجب عليه أن يتقي الله تعالى ويخشى عقابه، ولا محيد له عن أحد أمرين: فإما أن يمسك بمعروف وإما أن يطلق بإحسان، كما أمر الله تعالى الأزواج المؤمنين، وأما أن يترك زوجته معلقة لا هي أيم ولا هي ذات زوج فهذا ما لا يقره شرع ولا يرضاه عقل، وينبغي أن يذكر وينصح بالمعروف ويبين له سوء عاقبة الظلم. ويمكن أن يتوسط في ذلك بعض أهل الفضل، فإن تم الصلح فالحمد لله، وإن لم يرتدع واستمر في غيه فليرفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليزيل عنها الظلم.
وننبه إلى أن من حق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها بالمعروف، وأن يوفر لها سكنا مستقلا، وراجعي الفتويين: 8497 - 9517.
والله أعلم.