الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الوارث لهذا الميت ممن ذكر من الأقارب هم: أبوه وأمه وزوجته وبنته فقط، وأما أخواه وأخته فمحجوبون بالأب حجب حرمان، وما دام لا يملك شيئا فإنه لا تركة له حتى نقول بتقسيمها، وهو لا يرث من تركة أبيه شيئا، لأنه توفي قبله، ومن المعلوم أن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، ولذلك فهو لا يرث شيئا من تركتك، لا من رأس المال ولا من الأرباح، وكذلك بنته على افتراض وفاتك قبلها فإنها لا ترث شيئا من تركتك مع وجود أبنائك الذكور، لأنها محجوبة بهم حجب حرمان، ولكن ينبغي لك أن توصي لها بشيء من التركة في حدود الثلث، ويجب عليك نفقتها وكسوتها إلى أن تتزوج أو تستغني بمالها، ولا يجب عليك قضاء مؤخر صداق زوجة ابنك ولا غير ذلك من ديونه، ولكنك إذا تبرعت بقضاء شيء من ذلك فأنت مشكور مأجور عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ وقضاء ديون الميت إنما يجب في تركته فإن لم تكن له تركة فعلى ولي أمر المسلمين، كما سبق بيانه مع أدلته في الفتوى: 30274، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.