عنوان الفتوى: توفي عن زوجة وبنتين وأخوين وخمس أخوات

2011-11-27 00:00:00
توفي قريب لي معي في السعودية، له في الشركة مستحقات بسيطة وراتب شهر، وله مبلغ ديون عند زملائه، وجدت في محفظته مبلغا كان محتفظا به عبارة عن رواتب سابقة، وله قطعتا أرض واحدة خاصة والثانية بقي عليها مبلغ، وورثته: زوجة وبنتان وأخوان أحدهما متزوج والثاني يدرس، وخمس أخوات متزوجات عدا واحدة، ولا توجد له وصية، وأبواه متوفيان ولم يتم تقسيم تركته من أببه، وكان رحمه الله عازلا من إخوته في المعيشة، وتاركا لإخوته كل شيء من ميراث أبيه يتمتعون به، وخصوصا أخوه وأخته غير المتزوجين. أفيدونا حفظكم الله ماذا أفعل بخصوص مستحقاته والدين الذي له ومحفظته وما فيها والأرض التي اشتراها باسمه حتى لا أعصي الله وأظلم؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما تركة أبيه التي لم تقسم بعد فينبغي قسمتها، لئلا تتشعب بموت بعض الورثة وتقادم العهد، وإذا لم يكن الابن الميت المذكور قد تنازل عن حقه في تركة أبيه فيجب إعطاؤه نصيبه ليضم إلى تركته ويوزع على ورثته، وأما تركة الميت المذكور فتقسم على ورثته، وإن كانوا هم من ذكروا في السؤال فقط، فلزوجته الثمن، ولابنتيه الثلثان، والباقي يكون بين الإخوة والأخوات إن كانوا جميعا أشقاء أو لأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وأما لو كانوا جميعا إخوة لأم فلا يرثون لكونهم محجوبين بالبنتين، وأما لو كانت درجة الإخوة مختلفة بعضهم شقيقا للميت وبعضهم لأبيه وبعضهم لأمه فلا بد من بيان ذلك لنجيب عليه، ومسؤوليتك تجاه ما ذكرته من حقوق الميت وتركته هو إيصالها إلى مستحقيها والمحافظة عليها وعدم التصرف فيها فهي أمانة بيدك، قال تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها{ النساء:58}.

وكذا عليك الرجوع إلى القاضي الشرعي ليقضي في التركة بحكم الشرع، فإن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت