اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه لا نزاع بين الفقهاء فى أن الإخوة لأم يسقطون بالجد أب الأب ولكن النزاع فى أن الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب يرثون مع الجد أم لا فذهب الامام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يرث أحد من الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب مع وجود الجد لحجبه إياهم كما يحجبهم الأب وهذا هو رأى أبى بكر الصديق رضى الله عنه وهو المفتى به الآن وعليه العمل.
وذهب الصاحبان والأئمة الثلاثة مالك والشافعى واحمد إلى أن الجد لا يحجبهم بل يرثون معه أخذا بما روى عن كثير من الصحابة.
وقد اختلف هؤلاء فى كيفية توريثهم مع الجد ولا حاجة هنا لذكر جميع أقوالهم وقد أخذ الصاحبان والأئمة الثلاثة بمذهب زيد بن ثابت فى كيفية التوريث.
وهذا المذهب يقضى فى حادثتنا بأن للأم السدس لوجود عدد من الإخوة والأخوات وأن للجد ثلث الباقى بعد هذا السدس والباقى للأخ والأخت الشقيقين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين ولا شىء للإخوة لأب.
وذلك لأن مذهبه أى زيد بن ثابت أنه إذا وجد ذو فرض كما فى هذه الحادثة كان للجد الأفضل من ثلث الباقى وسدس جميع التركة والمقاسمة وهنا ثلث الباقى أفضل للجد فيكون له.
فلو جعلت تركة المتوفى من ستة وثلاثين سهما كان للأم السدس وهو ستة أسهم منها وللجد ثلث الباقى وهو عشرة أسهم والباقى للأخ والأخت الشقيقين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر.
وبهذا علم الجواب عن السؤال على مذهب الإمام الشافعى وغيره من الأئمة والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)