الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان عقد عملك مع الشركة التي تعمل فيها يخول لك حق إنهاء العقد متى شئت، فلا حرج عليك في قبول العمل لدى شركة أخرى. وإلا فالإجارة عقد ملزم، يجب الوفاء به إلى نهاية مدته. وراجع الفتوى رقم : 76170.
وبذلك يُعرف حكم إلغاء العقد مع الشركة الأخرى، فإن لم تكن ملزما شرعا بالبقاء في شركتك الأولى، فأبرمت عقدا شرعيا مع الشركة الأخرى، وحصل الإيجاب والقبول أو التراضي والركون، فيلزمك أن تفي لهم بعقدهم. وأما إن كان الواقع لا يتعدى المواعدة، ولم يحصل إبرام للعقد معهم، فلا يلزمك المضي، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب، فلو تركه فاته الفضل، وارتكب المكروه كراهة شديدة، ولكن لا يأثم، وراجع في ذلك الفتويين : 17057، 44575.
والله أعلم.