الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للموظف المباشر للتنفيذ أخذ المبالغ المتبقية مما صرف إليه لينجز به العمل الموكل إليه إن كان الاتفاق بينه وبين جهة العمل هو كونه أجيرا بمبلغ معين على ذلك. والمال الذي بيده مجرد أمانة عنده ليشتري منه الحاجات التي يتطلبها عمله، فما يبقى من ذلك سواء مالا أو حاجات ونحوها فهو لجهة العمل، وعليه أن يعيده إليها ما لم تأذن له في أخذه والانتفاع به.
وأما لو كان الاتفاق مع الموظف ليس إجارة وإنما مقاولة على أن ينجز العمل المطلوب مقابل مبلغ متفق عليه فأنجز المقاول العمل وفق المواصفات المتفق عليها، وبقي لديه مال من المبلغ هو ربحه ومكسبه من هذا العمل فذلك المبلغ له لا لجهة العمل.
والله أعلم.