الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك قد أخطأت خطأ عظيما بما فعلت، وقد أوقعك في هذا الخطأ الجهل بأحكام الشرع واستفتاء من لا علم له، فعليك أن تستغفري الله تعالى مما أقدمت عليه، واعلمي أنك ما دمت أحرمت بالعمرة فإنك الآن باقية على إحرامك لم تحلي منه، ويجب عليك أن تبادري بالذهاب إلى مكة فتطوفي وتسعي ثم تقصري من شعرك وبذلك تحلين من عمرتك، وعليك أن تمتنعي فورا مما يمتنع منه المحرم من قص الشعر والأظفار والتطيب والجماع ومقدماته وغير ذلك مما يمنع منه المحرم، فإن عجزت عن الذهاب إلى مكة فحكمك حكم المحصر تتحللين من إحرامك بذبح شاة في المكان الذي أنت فيه وقص الشعر بنية التحلل.
ولا يلزم زوجك أن يذبح عنك فإن فعل أجزأ عنك، فإن عجزت عن الذبح فعليك صيام عشرة أيام قياسا على العاجز عن دم التمتع ولا تحلين إلا بعد الذبح أو الإتيان ببدله وهو الصوم، وأما ما كان من محظورات الإحرام فنرجو ألا إثم عليك فيه ولا تلزمك فيه الفدية عند كثير من العلماء لأجل الجهل، والأحوط أن ما كان منها من قبيل الإتلاف كقص الشعر وتقليم الأظفار أن تفدي عنه، وهذه الفدية على التخيير بين صيام ثلاثة أيام وذبح شاة وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 140656.
والله أعلم.