عنوان الفتوى: تعلق الرجل بامرأة أجنبية ذريعة إلى الشر والفساد

2011-12-10 00:00:00
عمري 17 عاما، توجد امرأة في الأربعين من العمر لا تربطني بها صلة قرابة بعيدة أو قريبة أحبها ومتعلق بها جدا، فهي لي الأم والأب والأخت الكبرى وكل أسرتي، ومنذ فترة أخبرتني بأنها علمت أنها تأثم لتعلقي الشديد بها، وسؤالي: هل تأثم؟ ولماذا؟ والآن هي لا تتحدث معي إلا بعد إلحاح مني، فهل هناك من طريقة لتعود علاقتي بها كما كانت في السابق؟ علما بأنني لا أقول لها أي كلام خارج كعبارات تدل على الحب أو الافتقاد إلخ. أرجو إفادتي فأنا أريد أن تعود علاقتي بأمي وأختي كما كانت سابقا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتعلق قلب الشاب بامرأة أجنبية عنه كثيرا ما يكون ذريعة إلى المفاسد والشرور، وهذا أمر واضح لا يخفى، فما دامت هذه المرأة أجنبية عنك فمالك ولها، فيجب عليك الابتعاد عنها والحذر منها، فالشيطان قد يكيد للإنسان ويقوده إلى الفتنة بالتدرج، بل وقد يأتيه من باب الخير أحيانا ليوقعه في الشر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ{النور:21}.

قال الطاهر بن عاشور في كتابه التحرير والتنوير: فإن من كيد الشيطان أن يأتي بوسوسة في صورة خواطر الخير إذا علم أن الموسوس إليه من الذين يتوخون البر والطاعة، وأنه ممن يتعذر عليه ترويج وسوسته إذا كانت مكشوفة. اهـ .

فهو هنا يزين لك أنها مثل أمك أو أختك، وأنك لا تتبادل معها عبارات الحب والغرام حتى تغتر بهذا وتتمادى في هذه العلاقة، فإذا أردت السلامة لدينك وعرضك فاقطع أي علاقة لك معها وإلا كنت آثما بذلك، وأما بالنسبة لها هي فلا تأثم بمجرد كونك متعلقا بها إلا إذا سايرتك في هذه العلاقة أو فعلت معك ما يخالف الشرع من نظرة محرمة أو خلوة ونحو ذلك، ولمزيد الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 73383، 93471، 9360.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت