الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعلق قلب الشاب بامرأة أجنبية عنه كثيرا ما يكون ذريعة إلى المفاسد والشرور، وهذا أمر واضح لا يخفى، فما دامت هذه المرأة أجنبية عنك فمالك ولها، فيجب عليك الابتعاد عنها والحذر منها، فالشيطان قد يكيد للإنسان ويقوده إلى الفتنة بالتدرج، بل وقد يأتيه من باب الخير أحيانا ليوقعه في الشر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ{النور:21}.
قال الطاهر بن عاشور في كتابه التحرير والتنوير: فإن من كيد الشيطان أن يأتي بوسوسة في صورة خواطر الخير إذا علم أن الموسوس إليه من الذين يتوخون البر والطاعة، وأنه ممن يتعذر عليه ترويج وسوسته إذا كانت مكشوفة. اهـ .
فهو هنا يزين لك أنها مثل أمك أو أختك، وأنك لا تتبادل معها عبارات الحب والغرام حتى تغتر بهذا وتتمادى في هذه العلاقة، فإذا أردت السلامة لدينك وعرضك فاقطع أي علاقة لك معها وإلا كنت آثما بذلك، وأما بالنسبة لها هي فلا تأثم بمجرد كونك متعلقا بها إلا إذا سايرتك في هذه العلاقة أو فعلت معك ما يخالف الشرع من نظرة محرمة أو خلوة ونحو ذلك، ولمزيد الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 73383، 93471، 9360.
والله أعلم.