الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المبلغ الذي تدفعه أنت يدخل في ملك الشركة في هذه المدة فمعنى ذلك أنك تقرضها على أن تقرضك وتنتفع هي بفوائد الحساب طيلة المدة أو تنتفعان معا، وهذا كله لا يجوز، وهي مسألة ـ أسلفني وأسلفك ـ المحرمة، ولدخولها في قاعدة كل قرض جر نفعا فهو ربا، وأما إذا كان المبلغ كله يوضع في حساب خاص بك لتنتفع أنت بفوائد المبلغ عند نهاية المدة فيحرم الدخول في هذه المعاملة من باب الحساب الربوي هذا، ومع هذا إذا انتهت المدة فيجوز أن تأخذ رأس المال منه وهو مبلغك والمنحة المقدمة من الشركة، أما الفوائد فتصرف في مصالح المسلمين العامة، وفي كل الأحوال يمنع الدخول في مثل هذا العقد الربوي.
والله أعلم.