الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يغفر لك ذنبك، وأن يهديك لأرشد أمرك، وأن يكفيك شر نفسك. فقد سبق أن نصحناك بالإعراض عن الوسوسة في أمر الكفر والتكفير والاستهزاء بالدين. ونكرر عليك هذه النصيحة ونؤكدها ؛ فليس الحكم بالكفر أمرا هينا. ومن ثبت إسلامه بقين فلا يزول بالشك، وليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 721، 106396، 53835.
هذا إن كان الفعل كفرا بالفعل، فما بالنا إذا لم يكن كفرا ؟! وقد كانت أختك أحوج إلى النصح والرفق منها إلى الحكم عليها بالكفر والاستهزاء بشيء من شرائع الدين! فعليك أن تحسن عرض المسائل الشرعية عليها، ويكون همك هو إفهامها لا الحكم عليها، فإن لم تكن قادرا على ذلك فيمكنك الاستعانة بكتب وتسجيلات أهل العلم الذي يتميزون بسهولة الأسلوب وحسن العرض.
وأما بالنسبة لدراسة الاقتصاد ونحوه، فإن حكمها يختلف بحسب الغرض منها، ومن الأغراض الصحيحة لذلك: التعرف عليها ليقف الدارس لها على فضيلة أحكام الشريعة عليها، أو ليستفيد منها فيما لا يخالف الشرع المطهر، أو ليفيد غيره في ذلك، كما سبق أن نبهنا عليه في الفتويين:62240، 14196.
وأما مسألة العمل في بنك ربوي، فأنه لا يجوز، وراجع في ذلك الفتويين: 1009، 4862. وراجع في مسألة النقاب الفتوى رقم: 8287.
وأما مسألة تطبيق الشريعة فكثير من الناس لا يدركون خطورة الكلام فيها لعدم علمهم بحقيقة المسألة، ولغياب ذلك عن أكثر بلاد المسلمين لعقود طويلة، فينبغي أن نرفق بهم ونبين لهم ذلك من خلال آيات القرآن ونصوص السنة وكلام أهل العلم المعتبرين، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 168203.
والله أعلم.