الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينظر إلى هذه المسألة من ناحيتين: الأولى أننا لا نرى فيما ذكرت ما يمنع العمال من المطالبة بحقهم من وراء عملهم في هذه الشركة، وكون الأرباح إنما حصلت بسبب تدخل الدولة لا يمنع استحقاق العمال لها، وبالتالي فلا حرج على عمال تلك الشركة في المطالبة بحقهم.
الناحية الثانية: ما هو حقهم عند هذه الشركة ؟ إذا كان العقد على أن أجرة العمال هو مبلغ شهري مع 10% من أرباح الشركة فهذه جهالة في الأجرة وهي مفسدة لعقد الإجارة، وعند فسادها يستحق العامل أجرة مثله، وذهب بعض العلماء إلى صحة أن تكون الأجرة مبلغا معلوما ونسبة من الربح، وراجع للمزيد في هذا الفتوى رقم: 58979.
وأما إن كانت هذه النسبة منحة لا علاقة لها بالأجرة فلا حرج في المطالبة بها، ويجوز لهم الانتفاع بها إن دفعت إليهم ولا تعتبر كسبا خبيثا أومالا محرما .
والله أعلم.