الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمعنى النور في اللغة: الضياء، ويجوز إطلاق النور على الله سبحانه وتعالى على طريقة المدح، ولكونه أوجد الأشياء المنورة، وأوجد أنوارها ونورها، فمعنى (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [النور:35] : أنه سبحانه صيرهما منيرتين باستقامة أحوال أهلها، وكمال تدبيره عز وجل لمن فيهما، كما يقال: الملك نور البلد، هكذا قال: الحسن ومجاهد والأزهري والضحاك والقرطبي وابن عرفة وابن جرير
وغيرهم، واعتمده القرطبي وابن عطية وصديق حسن خان .
ولتعلم الأخت الكريمة أنه يحرم على المسلم أن يفسر كلام الله تعالى بدون علم، لأن تفسيره بدون علم قول على الله بدون علم، وقد قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [الأعراف:33] .
ومع هذا، فإن ما صدر منك ليس بردة، وعليك أن تكفي في المستقبل عن تفسير القرآن بغير علم.
ولمعرفة طريقة الأحباش وما هم عليه من الضلال راجعي الفتوى رقم: 514.
والله اعلم.