الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمحادثة والتعارف بين الشباب والفتيات ـ ولو كانت بغرض الزواج ـ باب فتنة وذريعة فساد، وانظر الفتوى رقم: 1769.
لكن عند الحاجة يجوز سؤال المرأة عن قبولها للزواج بشرط أمن الفتنة وإن كان الأولى التقدم لأوليائها، وانظر الفتوى رقم: 154919.
وعليه، فالذي ننصحك به أن تتقدم لأهل هذه الفتاة، فإن قبلوا بك فبها ونعمت، وإلا فلتنصرف ولتشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك حتى ييسر الله لك الزواج.
جاء في المغني لابن قدامة: قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال: الله يرزقهم، التزويج أحصن له ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه، وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:33}.
والله أعلم.