عنوان الفتوى: التقدم لولي الفتاة أولى وأبعد عن الفتنة من الحديث إليها

2011-12-24 00:00:00
هل أستطيع أن أرسل لفتاة صالحة لا تعرفني عبر الأنترنت جملة واحدة وهي: لو كان عندي مال، لطلبت يدك ـ لعلها تقبل من لا مال عنده، فإن قبلت طلبت عنوان البيت للخطبة، فقد قال الدكتور راتب النابلسي: كم من شاب تزوج ولم يكن عنده مال ـ هذا مع العلم أنني منذ مدة أجتهد لتحصيل الرزق وأقدم الأسباب لكن لم أصل إلى نتيجة، ودراستي لا تسمح لي أن أكمل إنجاز العمل بسرعة، لأنه يلزمه الوقت، فأنا تعجبني إلى أبعد ما يكون فكرة الزواج في سن مبكرة، خاصة في الجامعة حتى ندرس معا، وفي الوقت نفسه، أنا خائف أن يسبقني إلى هذه الفتاة شخص لديه مال، وأنا حريص عليها، لأنني مقتنع أنها تناسبني في الدين وفي العلم، والآن تبرز قيمة المال، أما عندما نكبر فلا قيمة له، فهو في الأغلب آت بطبيعته في تلك السن، فلا يهرب إنسان من رزقه! كما أود أن أبلغكم أنني أنوي بعد أن أحصل على الإجابة عن هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمحادثة والتعارف بين الشباب والفتيات ـ ولو كانت بغرض الزواج ـ باب فتنة وذريعة فساد، وانظر الفتوى رقم: 1769.
لكن عند الحاجة يجوز سؤال المرأة عن قبولها للزواج بشرط أمن الفتنة وإن كان الأولى التقدم لأوليائها، وانظر الفتوى رقم: 154919.
وعليه، فالذي ننصحك به أن تتقدم لأهل هذه الفتاة، فإن قبلوا بك فبها ونعمت، وإلا فلتنصرف ولتشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك حتى ييسر الله لك الزواج.

جاء في المغني لابن قدامة: قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال: الله يرزقهم، التزويج أحصن له ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه، وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:33}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت