عنوان الفتوى: أحاديث قدسية لا أصل لها

2011-12-25 00:00:00
قرأت روايتين شككت في أمرهما حيث إن الأحاديث الصحيحة لها وقعها في القلوب، وإنما هو موضوع أو غير صحيح تشم له رائحة فأفيدوني بارك الله فيكم فلم أقف لها على أصل، وقد قال بهما أحد الدعاة الذين ظهروا مؤخراً، وللأسف هناك الكثير من الناس أصبح يأخذ الأمر بشكل كهنوتي بحيث يرتاح لفلان ويثق فيه فلا يجوز لأحد تكذيبه، أو لا يحبون أن يخطئهم أحد، أو يقول إنه قد فعل ما لا يجوز، حتى إن أحدا ممن كنت أحدثه عن حرمة الموسيقى قد استدل بأن بداية برنامج هذا الداعية، وآخرون من تلك المجموعة من الدعاة يستخدمون الموسيقى في برامجهم، وبالتالي لو كانت حراما لم يستخدموها، فاستدلوا على عدم حُرمة الموسيقى بما فعلوا، فبماذا تنصحهم بارك الله فيكم وفي علمكم وجزاكم عنا خير، أو بماذا تنصحني إن كان ما قلت خطأ، والروايات بحسب النقل من موقع الداعية نفسها بلا زيادة أو نقصان، الرواية الأولى: عبدي، لماذا تركت الفجر، أما زلت مصراً على الهجر، ما نامت عيناك إلا لأني أنعمت عليك بالأمان، وملأت قلبك بالسكينة والاطمئنان، لقد أرسلت ملائكتي ليسمعوا منك القرآن، فشهدوا منك الجحود والنسيان، عبدي، ألك رب غيري؟ أم استغنيت عن بركتي وخيري؟ أنا أريدك، والشيطان يريدك، ونفسك تريدك، فسلم نفسك لم تراه لك باقياً. الرواية الثانية: يقول تعالى في حديث قدسي: عبدي أطعتنا فقربناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإذا رجعت إلينا قبلناك. أعزكم الله وبارك فيكم وأحسن إليكم، أحبكم صدقاً في الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما موقف المسلم من اختلاف الناس في أحكام الشريعة وحَمَلَتها فقد سبق لنا بيانه في عدة فتاوى، فراجع منها الفتويين رقم: 6506، ورقم: 162707.

وأما رواية صلاة الفجر: فلم نجدها في شيء من كتب الآثار، ولفظها بعيد كل البعد عن الألفاظ النبوية، وكذلك الحديث القدسي لم نجدا له أصلا، وقد ورد ضمن حديث طويل لا يصح، فراجع الفتوى رقم: 60099.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت