الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا اختلف العلماء في مسألة فإن العامي يقلد أوثقهم في نفسه، ومن العلماء من يرى أنه يقلد من شاء منهم، فإذا قلدت من يوثق بقوله من العلماء أو استووا عندك في الثقة فقلدت واحدا منهم لم يكن عليك إثم عند الله تعالى لأنك فعلت ما أمرت به سواء قلدت من يقول بالإباحة أو العكس، وراجع الفتوى رقم: 169143 وما أحيل عليه فيها. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 38050 ، ففيها فائدة حول حديث استفت قلبك. وأما العمل الذي تريد الدخول فيه فإن الطريقة التي تتبعها لاختبار كونه حلالا أو حراما ليست سديدة، وإنما عليك أن تستفتي أهل العلم فإن اختلفوا فالورع أن تجتنب ما اختلفوا فيه فذاك هو اتقاء الشبهات الذي حثنا عيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ولك أن تأخذ بقول أوثقهم في نفسك وإن استووا عندك فقلد أيهم شئت كما بينا لك، وتستخير الله تعالى وتستشير أهل الخبرة ملتمسا التوفيق من الله تعالى.
والله أعلم.