عنوان الفتوى: ماذا يفعل المستفتي إن استفتى أهل العلم فاختلفوا

2011-12-26 00:00:00
كثيرا ما أتعرض لأمور يختلف فيها العلماء منهم من يقول حلال ومنهم من يقول جائز، ومنهم من يقول حرام. والعلماء الثلاثة أثق بهم و أحترمهم. في هذه الحالة يجب أن أستفتي قلبي. ولكن : هل لو قمت باستفتاء قلبي ومال للقول بأنه حلال وقمت بالأمر هل في هذا وزر علي أمام الله يوم يقوم الحساب ؟ وما الذى يجب اتباعه في مثل هذه الحالة؟ ثانيا : أنا قادم على عمل تختلف الآراء حول حكمه الشرعي والآن أدعو الله إن كان هذا العمل حراما أن لا يرزقني منه أي مكسب وإن كان حلالا أن يبارك لي فيه. فأنا أتحرى الدقة في الحلال والحرام ولكن لبعض الظروف و الأحوال في بلاد المسلمين جعلت الشباب يقترب من الشبهات. سؤالي: ماذا أفعل حتى يتقبل الله دعوتي هذه لأنني سأجرب الأمر مرة واحدة لأتأكد من شرعيته ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا اختلف العلماء في مسألة فإن العامي يقلد أوثقهم في نفسه، ومن العلماء من يرى أنه يقلد من شاء منهم، فإذا قلدت من يوثق بقوله من العلماء أو استووا عندك في الثقة فقلدت واحدا منهم لم يكن عليك إثم عند الله تعالى لأنك فعلت ما أمرت به سواء قلدت من يقول بالإباحة أو العكس، وراجع الفتوى رقم: 169143 وما أحيل عليه فيها. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 38050 ، ففيها فائدة حول حديث استفت قلبك. وأما العمل الذي تريد الدخول فيه فإن الطريقة التي تتبعها لاختبار كونه حلالا أو حراما ليست سديدة، وإنما عليك أن تستفتي أهل العلم فإن اختلفوا فالورع أن تجتنب ما اختلفوا فيه فذاك هو اتقاء الشبهات الذي حثنا عيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ولك أن تأخذ بقول أوثقهم في نفسك وإن استووا عندك فقلد أيهم شئت كما بينا لك، وتستخير الله تعالى وتستشير أهل الخبرة ملتمسا التوفيق من الله تعالى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت