الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز هجر الأخ ولو كان ظالما إلا إذا كان هجره بغرض ردعه واستصلاحه، مع أن الأولى في هجر الأخ العاصي مراعاة المصلحة، فحيث كان الأنفع له الهجر فهو أولى، وحيث كانت الصلة أنفع فهي أولى، وانظر الفتوى رقم :14139
- و أما عن الأرض التي كتبها لكم أبوكم ، فإن كان المقصود بالكتابة التمليك في الحياة بمعنى أنكم حزتم هذه الأرض وملكتم التصرف فيها في حياة والدكم، فتلك هبة. وعند موت الواهب تمضي ولو لم تكن عادلة في قول جماهير العلماء،.
وعلى هذا فلا حق لأمكم فيها إلا أن تتبرعوا لها بشيء ، وأما إن كان المقصود بالكتابة أنكم لا تملكون الأرض إلا بعد وفاة والدكم، فتلك وصية، والوصية للوارث باطلة لا تجوز إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وانظر الفتوى رقم : 7034
- وبخصوص الاتفاق الذي تم بين أخيك وأبيك على تملك الأخ السيارة مقابل التنازل عن بعض ميراثه من أبيه فهو يعتبر بيعا في الحقيقة وليس هبة، لأن الهبة تمليك في الحياة بلا عوض، لكن هذا البيع فاسد لجهالة أجل سداد الثمن، هذا إذا افترضنا أنهما اتفقا على ثمن معلوم في ذمة الولد يخصم من حقه في الميراث، أما إذا لم يكونا اتفقا على ثمن معلوم فالفساد من الجهتين: الأجل والثمن. وعلى كل فهذا البيع الفاسد مع تغير السلعة ونقصان ثمنها بتغير الأسواق والاستهلاك -كما هو معلوم في مثل السيارات- يجعل هذا البيع وإن كان فاسدا يفوت بالقيمة، فعلى المشتري قيمة هذه السيارة يوم قبضها يدفعها للورثة وهو واحد منهم، وينبغي أن تعلم أن القيمة غير الثمن، فالثمن ما اتفق عليه المتبايعان، أما القيمة فهي قيمة السلعة بناء على تقييم المقومين بغض النظر عن الثمن فقد تزيد عليه وقد تقل عنه.
- وأما عن ولي المرأة في عقد النكاح (على الترتيب) فهو أبوها ثم جدها، ثم ابنها ، ثم أخوها الشقيق ، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة ، وانظر في ذلك الفتويين : 63279، 22277
ويجوز للأب أن يوكل أخاه -أو غيره- في عقد نكاح البنت، بشرط أن يكون الوكيل أهلا للولاية، وانظر الفتويين : 77997، 105204
والله أعلم.