عنوان الفتوى: هل يترك الزواج من هذه المرأة طاعة لوالديه

2012-01-04 00:00:00
أريد المساعدة فقد تعرفت على إنسانة عربية تعيش بالولايات المتحدة الأمريكية عن طريق عملي، وهي أكبر مني ب10 سنوات و مطلقه ولها ولد وبنت (8 سنوات). وهي في 35 من عمرها، جاءت إلى بلدي مرتين لكي نعرف بعضنا أكثر، هي ليست محجبة ولكن تصلي ولكني أخفيت هذه العلاقة عن أهلي خشية أن يرفضوا رفضا باتا بعد أن تعلقت بها، أعترف أني أخطأت حتما ولن أغفر لنفسي أبدا، ولكني بدأت أمهد الطريق بينها وبين أمي و أبي، وبعد أن شعر أهلي باقتراب موعد سفري إلى أمريكا رفضوا رفضا باتا، مع العلم أيضا أني أخشى على أمي من المرض بسببي وأن تغضب علي لأنها حساسة جدا، ولهذا السبب لم أستطع إخبار أمي أنها مطلقة ولها ولدان فهي تعلم فقط بفارق العمر، وأبي يرفض ذلك لعدم التكافؤ ففارق السن يعطيها فارقا في الخبرة، ولكني أشعر أنني ليست لدي مشكلة في هذا ربما لقلة خبرتي فأنا أحكم بعقلي، ومستقبلي في أمريكا والإنسانة التي أرغب في أن أقضي معها حياتي. أرجوكم أفيدوني فإن الحيرة تملأ حياتي، فأنا لا أستطيع أن أغضب أبي و أمي، وفي نفس الوقت الإنسانة التي تعلقت بها. هناك تساؤلات كثيرة تددور في رأسي. لماذا فعلت هذا؟ لماذا وعدتها أني سأقف بجانبها و أحاول إقناع أهلي، والآن لا أستطيع، وهي تقول لي يجب أن تقول لأهلك هذا قراري وليس لأحد أن يتدخل به وهذا خطأ. يمكن ذلك في بلاد الغرب من منطلق الحرية ولكني لا أستطيع أن أتكلم معهم بهذه الطريقة، وتقول لي أنت ضعيف لا تستطيع أن تتحمل نتيجة ارتباطك بي، ولكنهم أهلي. هي إنسانة ذكية جدا ومحترمة، ولكن هل من الممكن أن تكون الحرية في هذه البلاد بالإضافة إلى قلة خبرتي يجعلها تشعر أن لها الحق في أن تتصرف كما تشاء متى كانت تؤمن بهذا المبدأ أن تفعل ما تشاء ولكن بحدود، بمعنى ممكن أن تفعل شيئا أرفضه وهي تراه عاديا. أنا حقيقة لا أعرف لقد مللت وتعبت من التفكير، أنا أحبها وقد يكون لي مستقبل إذا عشت معها وقد ننفصل. هذا وارد ولكني أخاف أن أغضب أمي وأخسر ديني. حقيقة أنا متخبط الأفكار لا أعلم هل أنا صح أو خطأ. حقيقة أنا أعترف أن خبرتي قليلة ولذلك تعمقت في الموضوع بدون أن أستشير أهلي من البداية، أكيد كان أحسن لي و لها، عند ما جاءت المرة الأولى كانت رافضة لفكرة الزواج مني في المستقبل لأننا عكس بعض تماما ولكن لما رأتني بدأت أتقبل بعض الأشياء مثل طريقة الملابس والتعامل مع الناس. قررت في المرة الثانية أن نكتب كتابنا رسميا لكي نستطيع أن نكمل إجراءات السفر لأنه بدون ذلك لا أستطيع أن أكمل الإجراءات. أفيدوني رجاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تطيع والديك في ترك الزواج من هذه المرأة، فإن طاعة الوالدين واجبة في المعروف، ولا ريب أن ما ذكرته عن هذه المرأة يدل على رقة دينها وتأثرها بعادات غير المسلمين وأخلاقهم، وكفى بترك الحجاب والجرأة على السفر من بلد إلى بلد للقاء أجنبي لا تربطها به علاقة مشروعة، كفى بذلك معصية ومجافاة لأخلاق المؤمنات، فلو أن والديك اختارا لك تلك المرأة لنصحناك بتركها، فكيف ووالداك ينهيانك أشد النهي ؟
ولا يخفى عليك أن بر الوالدين من أوجب الواجبات ومن أعظم القربات، ومن أسباب سعادة العبد في الدنيا والآخرة، كما أن عقوقهما من أكبر الكبائر ومن أسباب سخط الله والتعاسة في الدنيا والآخرة.
فاتق الله واقطع علاقتك بتلك المرأة واستعن بالله عز وجل ولا تعجز ، ولا يمنعك من تركها وعدك لها بالوقوف معها، فإنك تتركها لأسباب وجيهة.
واعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم وابحث عن ذات دين وخلق تكون عونا لك على صلاح دينك ودنياك، والأولى أن تتزوج بكرا فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج بالأبكار بقوله صلى الله عليه وسلم لجابرفَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا.
وننبهك إلى أنّ إقامة المسلم في بلاد الكفار خطر على دينه و أخلاقه و إنما تجوز في حالات معينة وبضوابط سبق بيانها في الفتوى رقم : 23168، والفتوى رقم : 2007

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت