الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أن تطيع والديك في ترك الزواج من هذه المرأة، فإن طاعة الوالدين واجبة في المعروف، ولا ريب أن ما ذكرته عن هذه المرأة يدل على رقة دينها وتأثرها بعادات غير المسلمين وأخلاقهم، وكفى بترك الحجاب والجرأة على السفر من بلد إلى بلد للقاء أجنبي لا تربطها به علاقة مشروعة، كفى بذلك معصية ومجافاة لأخلاق المؤمنات، فلو أن والديك اختارا لك تلك المرأة لنصحناك بتركها، فكيف ووالداك ينهيانك أشد النهي ؟
ولا يخفى عليك أن بر الوالدين من أوجب الواجبات ومن أعظم القربات، ومن أسباب سعادة العبد في الدنيا والآخرة، كما أن عقوقهما من أكبر الكبائر ومن أسباب سخط الله والتعاسة في الدنيا والآخرة.
فاتق الله واقطع علاقتك بتلك المرأة واستعن بالله عز وجل ولا تعجز ، ولا يمنعك من تركها وعدك لها بالوقوف معها، فإنك تتركها لأسباب وجيهة.
واعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم وابحث عن ذات دين وخلق تكون عونا لك على صلاح دينك ودنياك، والأولى أن تتزوج بكرا فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج بالأبكار بقوله صلى الله عليه وسلم لجابر : فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا.
وننبهك إلى أنّ إقامة المسلم في بلاد الكفار خطر على دينه و أخلاقه و إنما تجوز في حالات معينة وبضوابط سبق بيانها في الفتوى رقم : 23168، والفتوى رقم : 2007
والله أعلم.