الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت عادة البلد الذي أنتم فيه جارية بالمسامحة بين الرجل ومن يكتسب معه من أولاده، فليس للولد شيء خاص من مال والده. أما إذا جرت عادة أهل البلد بخلاف ذلك فإن له أجرة عمله في ذلك المال. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 32659.
فلينظر الأخ السائل في حاله، فإن كان من الاحتمال الأول، فليس له أجرة على عمله، وليس له من مال والده إلا ما أذن فيه، فإن كان والدك يعلم بأخذك من ماله ما يكفيك، وقد رضي بذلك، فلا حرج عليك في أخذ قدر حاجتك، ولا تحل لك الزيادة على ذلك إلا بعلمه.
وأما إن كان من الاحتمال الثاني، فإنك تستحق أجرة المثل على ما قمت به من عمل. وعندئذ ينبغي أن تصحح الوضع مع والدك في ما يستقبل وذلك بالاتفاق معه على أجرة تتراضيان عليها، ليصحَّ عقد الإجارة بينكما.
والله أعلم.