عنوان الفتوى: دفع مال لاستخراج شهادة مزورة من الرشوة المحرمة

2012-01-07 00:00:00
أنا طالب جامعي، وهناك ما يسمى بالتربية العسكرية التي يجب على كل طالب قبل التخرج أن يأخذها حتى يستطيع أخذ الشهادة، وتكون على مدار 15 يوما تذهب إلى الجامعة كل يوم ونتواجد في مكان معين تحت إشراف الجيش، علما بأننا لا نستفيد أي شيء، وسؤالي يا شيخ: هناك شخص تعطيه مبلغا من المال ويعطيك الشهادة دون أن تذهب إطلاقا، فهل لو أعطيته وأعطاني الشهادة يعتبر ذلك من الرشوة؟ أرجو الإفادة سريعا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرشوة عبارة عن دفع مالٍ من أجل إبطال حق، أو إحقاق باطل، ولا شك أن شراء الشهادة التي تفيد كون المرء قد حضر الدورة العسكرية وأتى بما يلزم والواقع ليس كذلك تزوير وكذب محرم، وبذل المال لأجله يعد رشوة، وهي من كبائر الذنوب فقد روى الإمام أحمد والأربعة وحسنه الترمذي من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي في الحكم.

وأخرج الطبراني بسند جيد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الراشي والمرتشي في النار.

ودافع المال وآخذه سواء في الذنب والعقوبة، بل يستوي معهما الرائش، وهو الذي يمشي بينهما، فقد روى الإمام أحمد عن ثوبان قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي والرائش.

وبالتالي، فلا يجوز لك الإقدام على ما ذكرت.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت