عنوان الفتوى: الكمال البشري فيمن يُختار زوجا أمر ليس باليسير

2012-01-08 00:00:00
أجبتموني في الفتوى رقم 166431 مشكورين. ذكرت لكم في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإذا كان هذا الرجل على الحال الذي ذكرت فإننا ننصحك بالموافقة على زواجه منك، فإنك على حال وفي بيئة تحتاجين فيها إلى من يعينك على أمر دينك ويأخذ بيدك إلى بر الأمان بإذن الله اللطيف المنان، فانتظارك من هو خير منه دينا وخلقا قد يعرضك لأسباب الفتنة، وقد تجدين ما تبتغين وقد لا تجدين.

  وطلب الكمال البشري فيمن تريده المرأة زوجا لها أمر طيب، ولكن الله تعالى قد جبل الخلق على التقصير، وصدق من قال:

من ذا الذي ما ساء قط    ومن له الحسنى فقط 

  وحلق اللحية بالكلية محرم، وأما تهذيبها وأخذ شيء منها ففيه خلاف، وقد قال بعض أهل العلم بجواز الأخذ منها، فالأمر فيه أهون وأيسر، ولا شك في أن اجتناب الأخذ منها أحوط للدين وأتقى لرب العالمين. وانظري الفتوى رقم: 102769 ، وأما خروجه مع أخواته المتبرجات فلا يجوز لما فيه من الإقرار لهن على هذا المنكر، ولكن لا تمتنعي من الزواج منه لمجرد كونه يأخذ من شعر لحيته، أو لكونه يخرج مع أخواته وهن على هذا الحال. وإذا كانت المرأة حكيمة في تعاملها مع زوجها فربما كانت عونا له على زيادة الإيمان وطاعة الرحمن فيرتقيان معا في مراتب الكمال.

 بقي أن نبين ما يتعلق بتغطية الوجه فنقول إن هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، وقد أوضحناه بالفتوى رقم :4470 ، ورجحنا فيها القول بالوجوب، ومع هذا فإننا نرى أن من أخذت بالقول بجواز كشف الوجه دفعا للحرج عن نفسها لحالة خاصة متعلقة بها أنه لا حرج عليها في ذلك، فقد أفتى بعض العلماء بجواز الأخذ بالرخصة لدفع الحرج من غير أن يتخذ المسلم تتبع الرخص عادة كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 134759 . وإذا أمر الزوج زوجته في هذه الحالة بكشف وجهها فأطاعته فلا حرج عليها في ذلك إن شاء الله. وعليها أن تجتنب الزينة في وجهها عند الخروج للأماكن التي يراها فيها الرجال الأجانب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت