الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر من سؤالك أن هذا الخاطب ضعيف الدين والخلق وكفى دليلا على ذلك تهاونه في صلاته، فإن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، واحتجاجه على تهاونه في صلاته بأنك المتسببة في ذلك احتجاج ساقط يكشف عن رقة الدين وضعف العقل، وكذلك تهاونه في التعامل معك قبل العقد وعدم اكتراثه بتنبيهك له بأن الخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد عليها، والخلاصة أننا ننصحك بفسخ خطبة هذا الشاب ما دام على تلك الحال التي ذكرت، وليس في فسخك لخطبته حينئذ ظلم له أو إثم عليك، بل نرجو أن يكون ذلك هو الصواب الذي يرضي الله ولعل الله يعوضك خيرا منه، فأبشري خيرا واعلمي أنك إن صبرت والتزمت حدود الله فلن يضيعك الله أبداً، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}
نسأل الله أن يهيئ لك الخير ويرزقك زوجا صالحا تسعدين معه في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.