الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحق الزوج على زوجته عظيم وطاعته في المعروف واجبة، فلا يجوز للزوجة أن تخرج من بيته دون إذنه لغير ضرورة. وانظر الفتوى رقم: 95195.
وعليه، فمن حقك على زوجتك ألا تخرج من بيتك إلا بإذنك سواء كانت ذاهبة لزيارة أهلها أو غير ذلك، وعليها طاعتك في ذلك، فإن كانت خرجت بغير إذنك لغير ضرورة وبقيت في بيت أهلها وتعنتت معك في رؤية ولدك، فهي ناشز ظالمة بلا ريب.
وأما عن خروجها للعمل فالراجح عندنا أنّ اشتراط المرأة على زوجها أن تستمر في عملها، شرط صحيح، كما هو مبين في الفتوى رقم: 1357.
فإذا كانت زوجتك قد اشترطت عليك الاستمرار في عملها، فليس لك منعها من العمل، لكن لك مطالبتها بأداء حقك وعدم التهاون فيه، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 123702.
واعلم أن الواجب على الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف، وليس عليه بعد ذلك أن يعطيها مصروفا خاصا بها أو غير ذلك إلا أن يتبرع به، والراجح عندنا أنّ النفقة الواجبة للزوجة على زوجها هي قدر الكفاية بالمعروف اعتبارا بحال الزوجين، وانظر بيان ذلك في الفتوى رقم: 105673.
والذي ننصحك به أن تسعى في استصلاح زوجتك بالوسائل المشروعة، فإن لم تفد وسائل الإصلاح فلا حرج عليك في طلاقها، وإذا حصل الطلاق فإن من له الحضانة من الأبوين ليس له أن يمنع الآخر من رؤية المحضون، كما بيناه في الفتوى رقم: 95544.
وعند التنازع في مسائل الحضانة وما يتعلق بها من رؤية المحضون ونحوه يرجع للمحكمة الشرعية للفصل فيها.
والله أعلم.