عنوان الفتوى: هل للأخ أن يسترد ما أنفقه على أخيه في مرضه بعد موته من نصيب ابنته من التركة

2012-01-14 00:00:00
كان هناك رجل ميسور الحال توجد معه أراض وبيت أصيب بالشلل، وجلس مريضا لمدة ثلاث سنوات ولا يوجد معه من الأولاد إلا بنت عمرها أربع سنوات، توفي فقام إخوته بتقسيم ما ترك على الورثة، وقد تم إعطاء البنت نصف ما ترك أبوها، وبعد أن تم التقسيم قام العم الأكبر للبنت بأخذ نصف الأراضي التي مع بنت أخيه ـ البنت الصغيرة ـ بحجة أنه صرف على أخيه مدة مرضه لثلاث سنوات، وقام بأخذ أرض أوقفها والد البنت الصغيرة، فهل يجوز لهذا الرجل أو أولاده أخذ نصف ما ورثته البنت بحجة الصرف على والدها؟ وما هو جزاء الأخ إذا صرف على أخيه المريض؟ وهل يجوز أخذ الوقف الذي أوقفه والدها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد تضمن السؤال نقاطا نجمل الجواب عنها فيما يلي:

1ـ ما أوقفه الرجل من أراض إن كان ذلك في حياته وصحته فهي أوقاف ماضية لايجوز للورثة ولا غيرهم الرجوع فيها، وأما إن كان الوقف وصية منه على أن توقف الأرض بعد موته فينفذ ذلك في ثلث ماله فقط، وإن زاد على ذلك فلا بد من رضى الورثة بالزائد وإلا رد إلى التركة، وانظر الفتوى رقم: 16916.

2ـ ما أنفقه العم على أخيه في مرضه من ماله ناويا الرجوع به عليه وليس متبرعا به فله الرجوع به إن أثبته ببينة أو أقر له الورثة به، كما بينا في الفتوى رقم: 111258.

لكنه يؤخذ من جملة التركة كلها لا من نصيب أحد الورثة فقط، لأنه يعتبر دينا متعلقا بها، وأما أخذه من نصيب البنت فقط فذلك ظلم وأكل لمالها بالباطل، وانظر الفتوى رقم: 125065.

3ـ البنت الصغيرة اليتيمة ولاية مالها تكون لوصي الأب عليها إن وصى، فإن لم يكن فجدها من قبل الأب، وإلا فالحاكم، كما فصلناه في الفتوى رقم: 28545.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت