الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فنقول ابتداء: لقد ذكرت في قائمة الورثة أنه يوجد " أم " ثم ذكرت أن أمك وافقت على البيع، فإن كنت تعني أن أباك ترك زوجة في عصمته فقد كان ينبغي لك أن تدخلها في قائمة الورثة على أنها زوجة, وإن كنت تعني بالأم التي أدخلتها في قائمة الورثة أنها أمك أنت أي زوجة أبيك المتوفى فهذا خطأ لأن النسبة في قائمة الورثة تكون للميت.
وإذا كان القصد أنها زوجة أبيك فإنه يكون لها الثمن، وإذا كانت أمه -كما في السؤال- فإن لها السدس. وفي كلا الاحتمالين يكون باقي التركة بينك وبين أختيك، لك منه سهمان ولكل واحدة منهما سهم.
وأما البيت فإذا لم تمكن قسمته بينكم من الناحية العملية إلا بالضرر فإنه إذا طلب أحد الورثة البيع أجبر عليه بقية الورثة وليس لهم الحق في الامتناع عن بيعه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقال أيضا: كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ، وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ إجْمَاعًا. اهــ , وانظر الفتوى رقم 170765عما إذا طالب أحد الورثة ببيع الشقة الموروثة ورفض الباقون والفتوى رقم 104153عن كيفية التصرف بالأملاك الموروثة التي يتضرر أصحابها بقسمتها .
والله تعالى أعلم