الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التزام المسلمة ووقوفها عند حدود ربها هو الذي يصونها ويحفظ لها شرفها، فإذا انحرفت يمينا أو شمالا عن الصراط المستقيم كان ذلك وبالا عليها، وسببا في النكد والتعب. قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى *وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. {طه 123- 124}. ومع توفر وسائل الاتصال كثر ذئاب البشر ممن يتلاعبون بعواطف الفتيات ويوقعونهن في شباكهم، فيدخلون من باب الزواج والخطبة ويخرجون بعد أن يهتكوا الأعراض ويعبثوا بها.
ونقول للسائلة: كلاكما ظالم، فأنت ظلمت نفسك حين وافقت على الخروج معه، ومكنته من نفسك بالاحتضان والتقبيل برضا منك، فكل هذا من الأمور المحرمة وليس الزنا وحده المحرم، فيجب عليك المبادرة إلى التوبة، ولا تلومي إلا نفسك. وخير لك ترك الدعاء عليه وانصرفي عنه وعن التفكير فيه إن كنت تريدين الخير والنجاة. واشغلي نفسك في وقت فراغك بما ينفعك في دينك ودنياك.
وإذا كان قد تم بينكما خطبة فإن فسخ الخطبة حق جائز لأي من الطرفين؛ إلا أنه لا ينبغي فسخها لغير سبب مشروع كما بينا بالفتوى رقم 18857. وفي كل الأحوال يجب عليك قطع أي علاقة معه، وما يدريك لعله لو تزوجك فقد لا يكون في زواجه منك خير لك، بل سلي الله تعالى أن ييسر لك الزوج الصالح. وأما علاج العشق فقد بيناه بالفتوى رقم 9360 فراجعيها.
والله أعلم.