الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول أولا إنه لا يجوز لزوجتك الخروج للعمل بدون إذن منك مع عدم حاجتها للعمل كما ذكرت، وراجع الفتويين رقم: 109348، ورقم: 73341.
لكن حرمة خروج زوجتك لعملها لا يعني إلزامها بأن تدفع لك نفقة مقابل ذلك ما لم تكن اشترطتَ عليها عوضا مقابل هذا الخروج ورضيت به، وراجع الفتوى رقم: 36890.
ثم إنه لا يجوز لزوجتك أن تطلب الطلاق بدون عذر شرعي، لثبوت النهي عن ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الشيخ الألباني.
والأسباب المبيحة لطلب الطلاق سبق بيانها في الفتوى رقم: 116133.
لكن مجرد إقدامها على طلب الطلاق لا يعتبر نشوزا، والنشوز قد تقدمت مذاهب العلماء فيما يثبت به، فراجع فيه الفتوى رقم: 138832.
وفي حال إقدام الزوجة على طلب الطلاق لغير إضرار من الزوج بها فلزوجها ـ ولو لم تكن ناشزا ـ الامتناع عن طلاقها حتى تفتدي منه بمال تدفعه له، كما سبق في الفتوى رقم: 70528.
والله أعلم.