الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن استضافة مواقع إلكترونية يعد إجارة ويجب أن تكون المساحة المؤجرة معلومة للطرفين، وإذا كانت عبارة الاستعمال العادل معروفة ولا يؤدي بيانها على وجه التفصيل إلى منازعة واختلاف فلا بأس، أما إذا أدى عدم التحديد المفصل إلى نزاع فلا يجوز التعاقد بهذه الكيفية، والإجارة كالبيع في أغلب مسائلها فكما لا يجوز في البيع الغش والتدليس وجهالة المبيع فكذلك في الإجارة، وننبه على أن استضافة المواقع الإلكترونية من حيث الأصل ولو كان ذلك مجانيا يكون حكمه فرعا عن محتواها فما كان مباحا جاز استضافته، وما كان محرما لم يجز.
والله أعلم.