الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموظف يعتبر أجيراً خاصاً لدى جهة عمله، والأجير الخاص هو من قدر نفعه بزمن: أي حصل الاتفاق معه على أن تكون منافعه في هذا الوقت ـ الدوام الرسمي ـ ملك للمستأجر ـ جهة العمل ـ وبهذا يعرف أن الأصل هو وجوب الالتزام بهذا الوقت الذي وقع عليه التعاقد كاملاً لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}. ولقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود، وصححه السيوطي.
ولا يستثنى من ذلك إلا أن يكون الانصراف بإذن المدير المخول بالتصرف في مثل هذه الأحوال من جهة العمل العليا، وأما إذا كان المدير غير مخول له بذلك من الإدارة، أو الوزارة، أو الجهة المسؤولة، فلا أثر لإذنه بذلك، وراجعي الفتوى رقم: 68730.
والله أعلم.