الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن عقد العمل الذي سافر به الأخ السائل كان يقتضي أن يعمل في وظيفة محاسب، وأنه لما سافر بالفعل طُلِب منه عمل آخر، وأنه لما طالب بمقتضى العقد، رفض أصحاب العمل وعلقوا رجوعه لبلده على تقديم استقالته ودفع المبلغ المذكور، فاضطر للبقاء والعمل لأنه لا يملك هذا المبلغ. فإن كان هذا هو الحاصل، وقام السائل بالعمل معهم تحت الإكراه بأخذ المال منه بغير حق ولم يحصل منه رضى بالعمل الجديد، فعقد الإجارة في حقه ليس لازما وله فسخه، ولا حرج عليه في عدم إكمال بقية مدة العقد، ولا يلزمه الرجوع إليهم مرة أخرى، وأما مسألة سداد تكلفة إصلاح السيارة، فإن سيارة العمل أمانة لديك ولا ضمان عليك إلا في حالتي التعدي والتفريط، والتعدي معناه فعل ما لا يجوز، والتفريط معناه ترك ما يجب في جانب الحفظ، فإذا لم تكن فرطت أو تعديت في قيادتك واستعمالك لهذه السيارة، فلا ضمان عليك، وإن اشترطت الشركة الضمان فهو شرط باطل عند جماهير العلماء، وأما إن حصل منك تعد أو تفريط فيلزمك ضمانها. وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 49631، 72838، 79808.
.
والله أعلم.