الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن الاتفاق بينكما أن يتولى المقاول العمل وتتولى أنت توفير المواد، وإذا كان كذلك فهو أجير والمعاملة إجارة، وقد شرطت عليه شرطا جزائيا إن تأخر في تنفيذ العمل فيخصم من أجرته كذا وكذا، ورضي بذلك الشرط ودخل في العقد مع الشرط طائعا غير مكره، فيلزمه ذلك على الراجح، قال شريح القاضي: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه. اهـ ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، ما وافق الحق من ذلك. رواه الحاكم عن أنس وصححه الألباني.
وللمزيد حول الشرط الجزائي انظر الفتوى رقم: 34491.
وبالتالي، فما أعطيته زائدا على حقه يعتبر تبرعا منك وما لا يستحقه بسبب الشرط لا حرج عليك إذا لم تعطه إياه، لأنه غير مستحق له بناء على ما ذكر في السؤال من قبوله للشرط الجزائي، وقد ذكر العلماء أن الشرط الجزائي إذا كان كثيرا مبالغا فيه يجوز للمحكمة بناء على طلب المتضرر أن تعدل المبلغ.
والله أعلم.