الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم اشتراط المستأجر الأول شراء أثاثه ونحوه على المستأجر الثاني في الفتوى رقم: 8584.
وعلى فرض جواز ذلك وكون ما حصل بينك وبين صاحب الأثاث هو أنه باعك أثاثه بثمن معلوم فيلزمك ثمن الأثاث وفق ما اتفقتما عليه، وأما التجهيزات الأخرى التي بذلت مقابلها ثمنا ولم تجدها حسب ما وصف لك فأنت بالخيار إن شئت أمضيت البيع أو فسخت، وإذا كان الأمر كذلك فالواجب في ذمتك هو ثمن الأثاث الذي اتفقتما عليه وتطالب صاحبك بما دفعته إليه في التجهيزات التي لم تجدها بالشقة، وإذا امتنع عن دفع ما ثبت لك جاز أن تأخذ قدرها مما في ذمتك له، وأما شراء بعض الأثاث لنفسك وبيعك للباقي منه لغيرك فلا اعتبار له، لأن الأثاث كله لك حيث إنك قد اشتريته من صاحبه كما اتضح من السؤال.
والله أعلم.