الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر وهم: زوجته وأبناؤه الثلاثة وابنتاه الموجودة والمفقودة، فإن للزوجة الثمن؛ لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}.
والباقي بين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}
فتقسم التركة على أربعة وستين سهما (64) للزوجة منها ثمانية أسهم, ولكل واحد من الأبناء الثلاثة أربعة عشر سهما (14) وللبنت الموجودة سبعة أسهم (7) ويبقى من السهام سبعة أسهم (7) فتكون موقوفة حتى يتبين أمر المفقودة أو يحكم بموتها, فإن وجدت أعطيت السهام السبعة، والذي يحكم بموتها هنا الحاكم أو من ينوب منابه من الجهات الرسمية، وتراجع الفتوى رقم: 126525.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.