الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبيع دون تسمية الثمن مختلف في صحته، فمن أهل العلم من يرى صحته ومضيه بثمن المثل وهو رأي شيخ الإسلام ورواية عن أحمد، وعلى هذا القول فالبيع المذكور صحيح ماض، ويكون لصاحب الشياه مثل ثمنها (القيمة) جميعا بما فيها الهالكة.
قال المردواي في الإنصاف (السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا) يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ حَالَ الْعَقْدِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ. وَلَهُ ثَمَنُ الْمِثْلِ كَالنِّكَاحِ.)
وهذا القول ينبغي أن يكون هو المعول عليه في مثل هذا البيع الذي مضى وانتهى .
والله أعلم.