الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب نصح هذا الرجل بأن يتقي الله ويقف عند حدوده، ويعلم أن محادثة طليقته على هذا الوجه لا تجوز، وإذا أدت مكالمتها إلى تخبيبها ـ أي: إفسادها ـ على زوجها فتلك كبيرة من الكبائر، بل ذهب بعض العلماء إلى بطلان زواج من خبب امرأة على زوجها ثم تزوجها، وراجعي الفتوى رقم: 7895.
مع التنبيه إلى أن هذا الرجل ما دام لم يعقد عليك فهو أجنبي عنك شأنه شأن الرجال الأجانب، فالأولى أن يقوم بنصحه بعض محارمك أو محارمه، وراجعي في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم: 8156.
وأما موقفك من الخطبة وإتمام زواجك منه: فالأمر في ذلك يرجع إليك، والذي ننصحك به - إن كان هذا الرجل مرضي الدين والخلق في الجملة - إتمام الزواج، وننصحك باستشارة العقلاء من الأهل واستخارة الله عز وجل قبل اتخاذ القرار. وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.
والله أعلم.