عنوان الفتوى: علاقة الفتاة بشاب أجنبي عنها أكبر خطر على دينها وعرضها

2012-01-30 00:00:00
أنا بنت من تونس عمري 22 سنة، ومن حوالي 6 أشهر تعرفت على شاب هندي عمره 24سنة من عائلة محافظة، أحببنا بعضنا كثيرا، وأردنا الحلال لكن أبوه ضده لأني لست من نفس بلده. المهم أنا وهو كنا نرى بعضنا بالكام وحصل أن رأيته من دون ملابس وهو أيضا، أنا أعرف أننا فعلنا شيئا حراما، والله تبت لربي الآن كل ما نتمناه أن يجمعنا الله في الحلال. لكن صارت مشكلة، صديقه نصحني بتركه لأنه لا يرى مستقبلا لهذا الحب، وأحسن ما نتعب حالنا، غضبت وحكيت كل شيء صار لهذا الصديق لكنه ما كتم السر وراح حكى له. لما عرف أني أخبرت صديقه غضب مني وقال إنني لا أنفع في كتم السر وكيف فضحت حالي، ولا أصلح لأن أكون زوجة تخبي أسراره. أنا والله أتمناه حلالي ولازلت أدعو الله أن يرزقني إياه في الحلال، لكن كيف سيستجيب الله لي بعد ما فعلته؟ هو أيضا مازال يحبني لكنه صار يتجنبني وكل الطرق مسدودة. استخرت الله كثيرا، ومرة حلمت أنه كان جالسا بمكان في بلدي كله رمل، كان جالسا على حجرة صغيرة ويدخن سيجارة، لما رأيته رحت عنده وجلست قريبا من ركبته، رأيت من الناحية الثانية بحيرة وكثير من البنات لكنه لم يكن يراهن، لما جلست بجانبه رمى السيجارة ابتسم لي وحضنني و قال لي لا تقلقي سارة. لا أعرف هل ما رأيته جيد أم لا؟ أرجوكم انصحوني هل أتركه و أوكل أمري لله أم أحافظ على الدعاء عسى الله يجعله لي زوجا أم أبتعد وأنسى كل شيء؟ أنا خائفة يكون فقط لعب بي لكن لو ما كنت حكيت لصديقه هو ما كان سيأخذ هذا الموقف مني. أرجوكم ساعدوني خايفة أكون خسرت الدنيا والآخرة أنا حتى فكرة أني أبدأ حياة جديدة مع إنسان آخر لا أتقبلها، ما أقدر أكون لرجل آخر غيره. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن ما وقع منك مع هذا الشاب لهو خير دليل على ما نبه إليه العلماء والدعاة والمصلحون من خطورة مثل هذه العلاقات الآثمة، فانظري كيف استطاع الشيطان من خلالها أن يزين لك كشف عورتك لرجل أجنبي عنك، فكان في ذلك مصداق قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}. وقد أحسنت بالتوبة، ويجب عليك الحذر من العودة لمثل ذلك مستقبلا.

  ثم إنك قد أخطأت من جهة ثانية حين حادثت وأخبرت صديق هذا الشاب عن  ما حدث بينك وبينه، وكان الواجب عليك أن تستري على  نفسك. فالواجب عليك التوبة من هذا أيضا.
 وتلاعب بعض الشباب بعواطف الفتيات من الأمور التي تتكرر حوادثها، فما يدريك أن هذا الشاب يرغب في الزواج منك أصلا، وأنه لم يكذب عليك حين أخبرك بمعارضة أبيه؟! وعلى فرض صدقه في ذلك فالأصل أنه يجب عليه طاعة أبيه وعدم الزواج منك إلا إذا خشي ضررا أو لم يكن لمنعه ما يسوغه كما هو مبين بالفتوى رقم: 105484. وعلى وجه العموم فنصيحتنا لك أن تعرضي تماما عن أمر الزواج منه، وأن تسألي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، وليس من فعل معك ما ذكرت صالحا . واحرصي على التقوى بفعل الطاعات وترك المعاصي والمحرمات، فالتقوى من خير السبل إلى تحقيق المبتغى، قال الله عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. {الطلاق:2-3 }.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت