الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فنسأل الله لك التوفيق فقد قدمت رضى الله تعالى ومحبته . وما سمعت من أن العمل في البنوك الربوية لا يجوز، فهو سماع صحيح، لأن العمل فيها تعاون مع أصحابها على الإثم والعدوان. والله تعالى يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله) [المائدة: 2]. والراتب الذي يتقاضاه العامل في البنك الربوي حرام، لأنه نتيجة عمل محرم. والمهر الذي دفعته من ذلك لا تلحقك منه تبعة الآن ما دمت قد تبت إلى الله تعالى من ذلك العمل وتركته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنباً ثم ندم فهو كفارته" [رواه الطبراني وحسنه]. ونقول لك إن الراتب الذي تتقاضاه من العمل الحكومي المباح سيكون أكثر بركة وأنفع لك وإن كان أقل من الراتب الذي كنت تتقاضاه من ذلك العمل المحرم وإن كان أكثر. والله تعالى أعلم.