الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع ، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها، فإن كنت لا تقدر على الزواج في الوقت الحاضر فلتنصرف عن التفكير في هذه الفتاة، ولتعلم أن الشرع لا يبيح علاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية بغير الزواج الشرعي، حتى المخطوبة قبل أن يعقد عليها فهي في حكم الأجنبية عنه، لكن إن كان المقصود بالارتباط إعلام الفتاة وأهلها بالرغبة في الزواج منها عند القدرة ورضيت الفتاة وأهلها بالانتظار، فلا مانع من ذلك بشرط ألا يكون بينك وبين الفتاة كلام أو مراسلة أو غيرها حتى تعقد عليها.
والذي ننصحك به أن تعرض عن هذا الأمر وتنتظر حتى يتيسر لك الزواج فتختار حينذ من ترغب فيها من الصالحات، أما الآن فاشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، ولا سيّما وأنت في مرحلة من العمر لها شأنها في حياتك وسوف تسأل عنها يوم القيامة، فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ . رواه الترمذي.
وللفائدة راجع الفتوى رقم : 1769.
والله أعلم.