عنوان الفتوى: الارتباط قبل الزواج لا يقره الشرع

2012-02-01 00:00:00
هل الارتباط قبل الخطوبة حرام إذا كنت غير مقتدر على الخطوبة؟ أنا عندي 18 سنة في أولى طب بشري، وأعجبت بفتاة إعجابا عفيفا لا أكثر، وذلك لأنها متدينة ومحترمة، وأرى بها الصفات التي أودها وأود أن أرتبط بها، ثم أتقدم للخطوبة في السنة الرابعة حيث لا يمكنني التقدم لخطبتها الآن؛ لأني لا زلت في سنة أولى، ولا أستطيع أن أصرف بالي وتفكيري عنها. أود أن أوضح فقط أني أخاف عليها ولا أود إلا الحلال، ولو ارتبطت بها فإنني سأحافظ عليها، وسوف أضحي بأي شيء من أجلها وسأحافظ على كرامتها، وقد نويت أن أخبر أهلها بظروفي لكن بعد ما أتأكد وأعرف هل هو حلال أم حرام شرعا؛ لأني لا أريد أن أفعل شيئا يغضب ربي. وشكرا جزيلا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع ، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها، فإن كنت لا تقدر على الزواج في الوقت الحاضر فلتنصرف عن التفكير في هذه الفتاة، ولتعلم أن الشرع لا يبيح علاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية بغير الزواج الشرعي، حتى المخطوبة قبل أن يعقد عليها فهي في حكم الأجنبية عنه، لكن إن كان المقصود بالارتباط إعلام الفتاة وأهلها بالرغبة في الزواج منها عند القدرة ورضيت الفتاة وأهلها بالانتظار، فلا مانع من ذلك بشرط ألا يكون بينك وبين الفتاة كلام أو مراسلة أو غيرها حتى تعقد عليها.
والذي ننصحك به أن تعرض عن هذا الأمر وتنتظر حتى يتيسر لك الزواج فتختار حينذ من ترغب فيها من الصالحات، أما الآن فاشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، ولا سيّما وأنت في مرحلة من العمر لها شأنها في حياتك وسوف تسأل عنها يوم القيامة، فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ . رواه الترمذي.

وللفائدة راجع الفتوى رقم : 1769.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت