الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمحادثة المرأة رجلا أجنبيا عنها عبر النت أو غيره على وجه الريبة وسيلة من وسائل الفساد وسبيل إلى الوقوع في الفاحشة ومعصية رب العباد، وقد أحسنت بالتوبة منها والرجوع إلى الله، ويجب عليك الحذر من العود إلى مثل ذلك الفعل في المستقبل. وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وأما زواجه منك: فلا تتعجلي إلى الموافقة عليه حتى تسألي عنه من يعرفه من ثقات الناس، فإن ذكروا عنه خيرا فوافقي على الزواج منه واستخيري الله فيه، وكيفية الاستخارة مبينة بالفتوى رقم: 19333.
وإن ذكروا عنه شرا فأعرضي عنه، وسلي الله أن يرزقك رجلا صالحا، ولا تذكري له أنك من حادثته عبر النت، فليس من وراء ذلك فائدة، بل قد يكون فيه ضرر محض، إذ قد يظن بك سوءا في مستقبل الأيام بعد أن يصبح زوجا لك، أو ربما أعرض عن الزواج منك أصلا، فاستري على نفسك ما دام الله تعالى قد ستر عليك.
والله أعلم.