الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنقول لك :
أولاً : زادك الله حرصاً على الخير وحفظ الله لك دينك .
ثانياً : مما لا شك فيه أن الله تعالى شرع الزواج ليكون سكناً، وتنشأ عنه المودة والمحبة بين الزوجين، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الروم:21]
ثالثاً : إن الله تعالى قد أباح تعدد الزوجات إلى أربع نسوة تحقيقاً لمقاصد عظيمة، قد يكوف منها العلاج لمثل الحالة التي أنت عليها، فقد قال تعالى في كتابه : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع...) [النساء:3].
فما دام الزوج قادراً على النفقة والعدل بين الزوجات يبقى الأمر مباحاً، وقد يكون مستحباً في حقه أن يتزوج من أخرى ، بل قد يصل الأمر إلى الوجوب. ومن المعلوم أنه نادراً ما ترضى المرأة بأن يتزوج عليها زوجها بأخرى ، لذلك فلا عبرة برضاها من عدمه ، ولو التفت الناس إلى ذلك لتعطلت كثير من المصالح الشرعية .
وإذا كان هذا الأمر جائزاً ولو لم يكن في الزوجة عيب خلقي ، فكيف إذا كان بها عيب ، وسعيك لإقناعها وإرضائها بشتى الوسائل للحفاظ على بيت الزوجية أمر طيب ، خاصة وأن لك منها ولداً ، وإن لم يتحقق رضاها فليس بلازم أن ترضى ، الحاصل أن عليك أن تقدم على الزواج حفاظاً على نفسك ولو أدى الأمر إلى تطليقها، ما دمت تخشى - إن لم تتزوج - في الوقوع في ما لا يرضي الله.
والله أعلم.